علي بن حسن الخزرجي

1490

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

صفر من سنة ثمان وثمانين وسبعمائة . وهو آخر من ولي التدريس ( بالنظامية ) « 1 » من بني ثمامة ، رحمة اللّه عليهم أجمعين . « [ 776 ] » أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل بن أبي بكر بن عبد اللّه بن عمر بن عبد الرحمن الناشري أحد البلغاء ( العصريين ) « 2 » ، كان أوحد زمانه ، ومرتع أقرانه ، شاعرا ، أديبا ، مدرها « 3 » ، لبيبا ، نال شفقة من السلطان الملك الأشرف ؛ فكان أحد جلسائه ، وأوحد أصفيائه ، وله فيه القصائد الفاخرة ، والمدائح الباهرة ، وكان السلطان يعطيه عطاء جزيلا ، ويحتمل أقواله وأفعاله ؛ جدا وهزلا ، وكان حسن المحاضرة ، كثير المحفوظات ، عارفا بالأخبار والتواريخ ، والسير والأنساب ، وآداب الملوك ، وكان مشاركا في كثير من العلوم ، قرأ جل مسموعات الفقه ، والنحو ، وسمع كثيرا من الحديث ، وغلب عليه الشعر ؛ فمدح الملوك ، والوزراء ، وقصد الأشراف ، والأمراء ؛ فأجيز بالجوائز السنية ، وأتحف بالعطايا الهنية ، وكان كريم النفس ، عالي الهمة ، سخيا ، جوادا ، متلافا ؛ لا يمسك شيئا ، قل أن يوجد في زمانه مثله ، وله الطرف الغريبة ، والتحف العجيبة ؛ فمن عجيب رسائله : ما كتبه إلى ابن عمه القاضي موفق

--> ( 1 ) ما بين ( ) ساقط من ( ب ) . ( [ 776 ] ) السخاوي ، الضوء اللامع 5 / 290 ، 291 ، وابن شاهين ، نيل الأمل في ذيل الدول ، ذكره في وفيات سنة 812 ه ، وابن العماد ، شذرات الذهب 4 / 98 ، وانظر : الحبشي ، حياة الأدب اليمني في عصر بني رسول ص 146 ، 147 ، ذكر كحالة في معجم المؤلفين 7 / 183 وفاة الناشري المذكور سنة 812 ه ، أي في نفس السنة التي توفي أبو الحسن الخزرجي ، وقال عنه ( أي عن الناشري ) : " شاعر ، عارف بالأخبار والتواريخ والسير وآداب الملوك ، ومن آثاره : الأدب السلسل الجاري في ذكر الجواري ، وله ديوان شعر . " ( 2 ) ما بين ( ) سقطت من ( ب ) . ( 3 ) المدره : زعيم القوم ، وخطيبهم ، والمتكلم عنهم . لسان العرب 13 / 488 .